فلسفيات

المنتدى يتعلق أساسا ببرنامج الفلسفة في الباكالوريا

المواضيع الأخيرة

» السؤال عن الإشكالية
الخميس فبراير 05, 2009 7:31 pm من طرف Admin

» السؤال عن الأطروحة المستبعدة
الخميس فبراير 05, 2009 7:19 pm من طرف Admin

» لحظ الانجاز:الأطروحة المثبتة
الخميس فبراير 05, 2009 6:39 pm من طرف Admin

» تقنيات الاشتغال على القسم الثاني ( النص):
الخميس فبراير 05, 2009 5:52 pm من طرف Admin

» تقنيات الاشتغال على القسم الأول
الخميس فبراير 05, 2009 4:39 pm من طرف Admin

» بنية امتحان الفلسفة بالنسبة للشعب العلمية
الخميس فبراير 05, 2009 3:05 pm من طرف Admin

» السنّ والشيعة والوحدة الإسلامية.
الثلاثاء فبراير 03, 2009 3:41 am من طرف الهلالي

» الهوية الثقافية
الثلاثاء فبراير 03, 2009 1:38 am من طرف Admin

» حول مفهوم الهوية ومكوناتها الأساسية
الإثنين فبراير 02, 2009 1:05 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني


    العولمة والكوني

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 36
    تاريخ التسجيل : 28/01/2009

    العولمة والكوني

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يناير 28, 2009 2:22 pm

    واقع الخصوصية ومطلب الكونية:الرهانات والاحراجات

    يرتبط الواقع الإنساني اليوم بمفارقة تكاد تكون استثنائية داخل تاريخ الوجود البشري.فبقدر ما أسهم التطور التقني في جعل الشعوب والثقافات أكثر قربا وتعرفا بعضها على بعض،إذ يكفي ضغط بسيط على زر لتلغى مسافات وتزال حدود،فان واقع الحال يثبت من جهة ثانية إن علاقة الثقافات بعضها ببعض ،لم تعرف يوما ما تعرفه اليوم، من عدائية ورفض للآخر يتجلى في كل أوجه العدائية الممكنة:ثقافيا وسياسيا وعسكريا واقتصاديا.
    إننا نعيش إلى حد بعيد في عصر يحكمه الخوف والخشية من الآخر والاحتراز منه.وهو واقع يتجلى في أشكال متعددة من العداء والنفور المتبادل.ويتخذ هذا الوضع أقصى ملامحه حين يتجاوز مستوى الانفعالات العفية والمباشرة لدى الجمهور ليجد تأسيسا نظريا ضمن انساق فكرية تدعي الأكاديمية.في هذا الإطار نصطدم بكتابات تدور حول "صراع الحضارات"وتعتبره قدرا محتوما، وحديث عن" نهاية للتاريخ " تعلن النصر النهائي لثقافة على بقية الثقافات.بذلك لا يكون الصراع السياسي والاقتصادي بين الشعوب سوى نتيجة حتمية لهذه العدائية المعممة.
    عصرنا ،هو بكل المعاني عصر المفارقات والتناقضات التي ينسل بعضها عن بعض دون أمل في وضع حد لها.بقدر ما يتشابك أكثر مصير البشرية اليوم بقدر ما تتباعد الشعوب والثقافات.وبقدر ما يمثل هذا التباعد القائم على التنازع بقدر يبرز هذا الواقع ذاته ضرورة التقارب.
    فبأي معنى ووفق أية ضرورة يكون التقارب بين الشعوب والثقافات مطلبا لا يمكن تجاوزه؟
    وإذا ما سلمنا بضرورة هذا اللقاء بين الثقافات فعلى أية أسس يجب أن يبنى؟




    يتبع
    في ضرورة اللقاء بين الثقافات

    [b]


    عدل سابقا من قبل Admin في السبت يناير 31, 2009 3:29 pm عدل 1 مرات

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 36
    تاريخ التسجيل : 28/01/2009

    رد: العولمة والكوني

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 29, 2009 3:07 pm

    في ضرورة اللقاء بين الثقافات
    يحيلنا النظر في تشريع لقاء الثقافات ومجاوزة كل أوجه النزاع والعنف إلى مستويات متعدد من الضرورة
    *الضرورة الأخلاقية:
    ان اختلاف الثقافات ،حسب ما بينته الأبحاث الانثروبولوجية،يمثل لحظة طارئة بالنسبة للوجود الإنساني فالأصل هو وحدة النوع البشري على أساس الاشتراك في "الإنساني"،هذا الاشتراك الذي "يقيم خطا فاصلا بين الوجود الإنساني والوجود الحيواني.وما يقيم هذا الخط الفاصل هي الثقافة ذاتها.إن ما يميز الإنسان عن الحيوان بإطلاق هو إن للإنسان ثقافة بمعنى إن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي جعل بينه وبين الطبيعة فاصلا تحرر من خلاله من سطوة الطبيعة والارتهان لها.علاقة الإنسان مع الطبيعة هي علاقة غير مباشرة وسائطها الأنظمة الرمزية من جهة والعمل والتقنية من جهة ثانية.بذلك فالإنسان يسكن عالم الثقافة الذي هو من صنعه وليس عالم الأشياء.
    إننا إذا بصدد وحدة النوع الإنساني وحدة تتجلى في تماثل مطلقا تخلقه وتضمنه الثقافة.إما اختلاف الثقافات فليس أكثر من تنويع داخل هذه الوحدة :تنويع وان أحالنا على مفهوم الكثرة ،كثرة تتجلى في تنوع وتعدد الثقافات فإنها كثرة تثبت الوحدة أي وحدة العقل الإنساني وفاعليته وقدرته المبدعة على تطويع المحيط والضر وف التي يتنزل في إطارها الوجود الإنساني.
    هذه الوحدة هو ما حاولت أن تعبر عنه فلسفة الأنوار من خلال من خلال التأكيد على النزعة الإنسانية القائمة على أساس تثمين الإنسان واعتباره محور الوجود.يرتبط هذا التثمين بتثمين قيم المعرفة وتجاوز كل أشكال التقليد والدغمائية والخرافة ،والتأكيد على قيمة الحرية في جميع أبعادها باعتبارها القيمة المؤسسة للوجود الإنساني وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار قيم الإخاء والمساواة و العدل واحترام الإنسان ذاته كقيمة عليا.
    هذه النزعة الإنسانية بكل ما تحمله من قيم أخلاقية تفترض وحدة النوع البشري وتؤسس له بتثبيتها لقيم الإخاء والعدل والمساواة بحيث يصبح العداء والتنازع هو ذاته لا إنساني.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 2:17 am